02/01/2010 – 7:37 م | عدد التعليقات 20

إعلان
تعلن وحدة البحوث في كلية الشريعة عن إقامتها محاضرة بعنوان :
(منهجية البحث في القضايا الثقافية)
و التي يشارك فيها كل من :
د. عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي (متحدثا)
د.عبدالله بن حمد العويسي (متحدثا)
د.ناصر بن إبراهيم آل تويم (مديرا)

و …

أكمل قراءة بقية الموضوع »
للمقبلين على قسم الثقافة الإسلامية

البرامج

الصوتيات والمرئيات

الكتب

منوّع

الرئيسية » المقالات

11 قاعدة في استثمار الأخطاء

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطأ من الناس واقع نعيشه …. فيه ما هو فطرة في الإنسان وفيه ما هو ابتلاء من الرحمن وفيه ما يشذ عن الفطر السليمة والطباع الحكيمة..

وبما أنه واقع في المجتمع فليس من الحكمة تجاهله والتعامل معه كيفما اتفق ، بل يجدر بنا أن نتعلم أو بالأحرى نتدرب على كيفية التعامل مع الخطأ للوصول إلى أفضل النتائج إن لم يكن دائما فلا أقل من أن يكون غالباً !

ومن هنا حرص الفقهاء على تناول فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأهميتها في الإصلاح فضلا عن كونهما أمرا واجبا على الإنسان

وموضوع استثمار الخطأ بينه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تداخل في جهات وتوافق في بعض الحيثيات من جهة ، أنهما يعالجان واقعاً مشتركاً إلا أن الخطأ أوسع من دائرة المنكر ، إذ قد يكون الخطأ منكر وقد لا يكون.

والآن إليك عزيزي القارئ 20 قاعدة في استثمار الأخطاء :

1- لا تفترض العصمة في الأشخاص فتحاسبهم بمقتضى ذلك ، وما وقع فيه زيد من الخطأ قد تقع فيه أنت ، فالخطأ من طبيعة البشر ولا يكاد يسلم من إنسان (( كل بني آدم خطاء)).

2- أخلص نيتك في تصحيح أخطائك وأخطاء الآخرين من حولك ، فالإخلاص أساس العمل وروحه التي يغدو أجوف بدونها لا روح فيه ولا أجر عليه.

3- إياك والانتصار للنفس …. فإن كنت مخطئا وأدركت ذلك فاعترف بخطئك وليس قدر العيب في الخطأ كقدره في التمادي فيه وقد علمت أنه خطأ.

4- ليس الخطأ نهاية المطاف بل هو بداية التصحيح فالإنسان الناجح يتعلم من أخطائه ويستفيد منها ويجعلها خطوة دافعة لا محبطة لذلك يجدر بك أن تتعلم كيف تستفيد من الخطأ وذلك بتقويمه والبحث عن أسبابه وجذوره ومن بعد تصحيحها إما جملة واحدة أو شيئا فشيئا حسب طبيعة الخطأ وحجمه وموقui

5- أعط كل خطأ حجمه الطبيعي وضعه في إطاره الصحيح دون تهويل ولا تقليل ، فذلك يساعدك على تحديد آلية التعامل المناسبة.

6- كن هادئا في تعاملك مع الخطأ…. فالهدوء طريقك لاختيار الاسلوب الأمثل للمعالجة كما يجنبك الوقوع في محاذير أنت في غنى عنها ، ولنا في رسول الله اسوة حسنة حيث كان صلى الله عليه وآله وسلم هادئا حتى في الأمور المثيرة كمثل ردة فعله للأعرابي الذي جاء يطلبه ، فعن أنس بن مالك قال:

(( كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمر له بعطاء )) (البخاري 5809).

ومثل معالجته أيضا لخطأ الأعرابي الذي بال في المسجد ، وفي الحديثين فوق ذلك دلالة على البساطة في أخذ الأمور.

فكن هادئا بارد الأعصاب حتى وإن تعرضت للسب والشتم والاستفزاز ، لأن غضبك عندها يشفي غريمك ويشقيك في حين ان هدوءك يغيظه ويزيده حنقا إن كان معانداً ! ، ويريحه ويقربه إن كان قاصداً لحق.

7- كن لينا في التعامل سمحا في المعالجة ، لأن هدفك التصحيح لا المعاقبة …. والشدة وإن دعت الحاجة إليها في بعض المواقف إلا أنها من الندرة بمكان …. فتذكر قوله تعالى: ((( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حول- ليكن اهتمامك بكسب الأشخاص أكبر من اهتمامك بكسب المواقف ، فربما يخطئ عليك إنسان فيجرحك بكلامه أو يحرجك بمعاملته فتكون قادراً على الرد وكسب الموقف إلا أن ذلك قد يفقدك الشخص نفسه !!

حدثني أحد الأخوة أنه كان يعطي درسا في مادة التربية الإسلامية في دورة عقدت للأفراد بإحدى القواعد العسكرية ، وكان الدرس في المسجد بعد صلاة الظهر ، فتأخر ذات مرة جنديان ولما وصلا أمرهما قائلا: اذهبا فصليا الظهر ثم التحقا بنا ، ذهب أحدهما وبقي الآخر.

فقال له: لم لا تذهب ، فقال: أستاذ اسمح لي ، أنت مسئول عن حضوري للدرس لكنك لست مسئولا عن صلاتي !! فسواء صليت أو لم أصل لا شأن لك بي ، فأجابه بهدوء: عفوا لم أرد إزعاجك لكني أردت لك الخير ليس إلا ، وطالما أنك لا تريد أن تصلي فليس لي سبيل لإجبارك على ذلك.

ك)). يقول صاحبي: فتركته ولم أزده على ذلك ، وبعد أيام رأيته يصلي في المسجد ويكثر من الترداد عليه ففرحت بذلك ، وما لبث أن جاءني فشكرني على أسلوبي الحسن معه وتقديري له ، وأخبرني بأنه عزم على المحافظة على الصلاة ، وقد بدا أنني كسبت قلبه بتلك الكلمات!

9- لا تتسرع في تخطئة الآخرين فربما يكون للمخطئ بنظرك وجه فيما أقدم عليه ، وربما صنع ذلك لمصلحة خفيت عليك ولا تتعجل بالعقوبة -إن كانت بيدك- قبل أن تعرف ظرف المخطئ أو تتبين الأمر ، فكم من رجل طلق زوجه بسبب تعجله في العقوبة وقد كانت تسعى لمصلحته .. وكم من أب جنى على ابنه ولم يمهله ليدفع عن نفسه .. وكم من مدير عاقب موظفاً دون استماع إلى عذره .. وكم من أخ هجر أخاه لتسرعه وعدم إمهاله !!

لذا كن متأنيا فإن التسرع ليس من الحكمة في شيء.

10- كن مقدراً لعلاقتك بالمخطئ ، وموقع كل منكما: فقد تكون منزلتك قريبة منه وتعرف مداخله فيسهل عليك العلاج ، وقد تكون العلاقة بينكما ليست بالقوية أو أن هناك بعض الظروف التي تحول دون المصارحة أو أن المخطئ سيكون أكثر تقبلا لو جاءه التصحيح من طرف آخر فهنا يفضل إرسال شخص قريب من المخطئ ليتولى التصحيح ، لكن لا بد من الحكمة ، لأن بعض الأخطاء لا تحتمل نقلا للآخرين أو قد يؤثر الإرسال في نفسية المخطئ إذا ما علم بأن المصحح إنما هو رسول من فلان.

فالتقدير مهم جدا وإلا خيف من حدوث ما لا تحمد عقباه.

ومن اعتبار المواقع أن المخطئ قد يكون أعلى منزلة من المصحح ، كأن يكون أبا أو أستاذا أو شيخا فلا بد عندها من التأني وإيجاد المداخل المناسبة بعد التأكد من الخطأ ، وربما يحسن في كثير من المواقف السكوت اتهاما للنفس وحفظا لمنزلة أولئك.

11- احذر من إصلاح خطأ يؤدي إلى خطأ أكبر ، فإنما قصدت بالتصحيح المصلحة ، فإن أدى إلى مفسدة فهو ليس إصلاحا عندها بل هو إفساد تترتب عليه مضار أكبر

منقول…

للأخ الفاضل: أحمد بن سالم الحوسني

www.fiseb.com

 

لتصفح المواضيع الأخرى الشبيهة:


Share and Enjoy:
  • Print
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

عبّر عن رأيك

:D :-) :( :o 8O :? 8) :lol: :x :P :oops: :cry: :evil: :twisted: :roll: :wink: :!: :?: :idea: :arrow: :| :mrgreen:

|[ معلومات التدوينة  ]|

عنوآن التدوينـة: 11 قاعدة في استثمار الأخطاء

كاتب التدوينــة: عبير العاتي

مصنف فـــــــي : المقالات

تاريخ النشـــر : الجمعة, 19 فبراير 2010

عدد المشاهدات : 135 مشاهدة

عدد التعليقات : لا يوجد تعليق

طباعة التدوينة : طباعة هذا الموضوع طباعة هذا الموضوع